السلوكيات السيئة عند الأطفال وكيفية علاجها بالطرق التربوية

كيفية علاج السلوكيات السيئة عند الاطفال

كيفية علاج السلوكيات السيئة عند الاطفال

2022-08-24 18:46:15


جميعنا نسعى لتربية الأطفال بطريقة صحيحة وسليمة ونشعر بالحزن الشديد إذا صدر من الطفل أي سلوك سيئ، ونبدأ بلوم أنفسنا والبحث عن الطرق الصحيحة للتربية، لذلك سنبين في مقال اليوم السلوكيات السيئة عند الأطفال وكيفية علاجها بالطرق التربوية الصحيحة.

 

يتأثر سلوك الطفل بجميع العوامل المحيطة كالأصدقاء والمشاكل العائلية، كما أن للحالة النفسية التي يعاني منها الطفل تؤثر سلبًا على سلوكه.

غالبًا ما يظهر سلوك الطفل السيئ خارج حدود المنزل في عامه الأول في الحضانة أو المدرسة، مما يسبب الحرج والارتباك للأهل فيبحثون عن الطرق الصحيحة لتقويم هذا السلوك.

 

 ما هي أبرز أسباب سوء السلوك عند الأطفال؟

إن العامل الأول المسبب لسوء السلوك هو غياب الرقابة من الأهل، حيث تربية الأطفال ليست عاملًا لحظيًا، بل هي تحتاج إلى مراقبة دائمة وشديدة لترويض الطفل وتحسين سلوكه، كما أن هنالك بعض الأسباب الأساسية التي تؤثر سلبًا على سلوك الطفل منها:

إهمال الوالدين للطفل إما في الوجود أو في المراقبة، فالطفل الذي فقد أحد والديه أو كليهما يظهر هذا الفقدان على شكل سلوك فظ يتعامل فيه مع أقرانه، والطفل الذي يفتقد لحنان الأم أو الأب يصبح شديد القساوة في التعامل.

حالات الطلاق المنتشرة بين الوالدين أدت إلى ظهور أطفال يعانون من مشاكل نفسية تنعكس سلبًا على طريقة تعاملهم مع أصدقائهم.

العطاء الزائد وعدم التشدد في التربية ظنًا من الأهل أن بهذه الطريقة سيمنعون أطفالهم من النظر إلى ما يملكه غيرهم، إذ توفر لهم كل شيء وكانت جميع طلباتهم مجابة، ولكن الحقيقة أن هذه المعاملة لن تأتي بنتيجة إيجابية في سلوكية الطفل؛ حيث سيعاني الطفل من الطمع وعدم الاكتفاء والبحث الدائم عن المزيد.

التغاضي عن أخطاء الطفل وعدم توجيه اللوم عليه، أو معاقبته على أخطائه، مما يسبب له كِبر في النفس وعدم الاعتراف بالأخطاء.

التعلم من الأصدقاء وتقليد طباعهم.

الإعلام السيئ الذي أصبح يُظهر الطفل في صورة التمرد والتطاول على الأهل والتشبث بالرأي والخروج عن كلمة الأهل واتباع الهوى.

 

كيفية تعديل السلوك عند الأطفال؟

لا يعتبر تقويم طباعٍ أو سلوكٍ ما في الطفل أمرًا سهلًا، بل سيعاني الأهل الكثير ويبذلون الكثير إلى حين حصولهم على النتيجة التي يرغبون فيها، لذلك يجب عليهم اتباع بعض الخطوات التالية التي ستعينهم على ذلك.

أن يكون أسلوب التربية المتبع في المنزل موحدًا وألا يتنازع الوالدين في الطريقة التي سيتخذونها لتربية الطفل، لأن هذا سيزيد الأمر سوءًا.

 

اختيار البيئة المناسبة لطفلك التي تتناسب مع بيئة منزلك، أي أن تختار الجيران والأصدقاء والمدرسة المناسبة، فليس من المنطقي أن تضع طفلك في جو غير تربوي وغير أخلاقي ثم تلومه على تغيّر أطباعه التي نشأ عليها.

 

كونوا أنتم المثل الأول لطفلكم، فليس من المعقول أن يتم لفظ الكلمات البذيئة في المنزل وعندما يلفظها الطفل يتم توبيخه ومعاقبته، فالإناء ينضح بما فيه، فلا تتخيل أن تزرع شوكًا وتحصد وردًا.

عدم الانشغال الدائم عن الطفل بالأصدقاء والزيارات أو العمل، بل لا بد أن يتم توجيه ومراقبة تصرفاته بشكل دائم ويومي، لأن الكلمات المتكررة هي أهم طريقة للتربية الصحيحة.

مدح الصفات الحميدة قبل ذكر الصفات السيئة، لأن ذلك سيعزز ثقته بنفسه ويجعله أكثر تقبلًا للتغير.

المساواة بين الطفل وإخوته في التعامل، حتى لو كان مخطئ فلا تشعر الطفل أنه منبوذ أو مكروه إذا ما أخطأ، لأنه سيشعر بأنه فقد محبتك وثقتك به.

إن كنت تشعر أن سلوك طفلك بدأ بالتغير بسبب أحد أصدقائه، فلا تأمره بأن يبتعد عنه لأنه لن يتقبل الأمر، بل عليك أن تقوم بسحبه بشكل تدريجي منه أي بإبعاده عن أمكان تواجده دون أي يشعر، كتغيير المدرسة مثلًا أو إشغاله بالنشاطات المختلفة بعيدًا عن صديقه حتى لا يجد وقتًا للهو معه.

عدم فرض العقوبات من أول مرة يخطئ فيها الطفل، بل عليك أن تقوم بتوجيهه وتهديده بالعقاب في حال تكرر الخطأ.

إشغال الطفل بالنشاطات والهويات، ووضعه في مكان مفعم بالحيوية والنشاط.

 

لماذا طفلي يكذب؟

يعتبر الكذب من أسوأ الصفات عند الأطفال، وكثيرًا ما يشعر الأهل بالاكتئاب والقلق في حال بدأ الطفل بالكذب وتأليف القصص التي لم تحدث، لذلك سنوضح بعض أنواع الكذب وأسبابه والطرق الصحيحة للتعامل معه.

 

سبب لجوء الطفل للكذب:

1. يقوم الطفل بتأليف القصص التي لم تحدث وغالبًا ما تكون القصص أقرب للخيال كي يلفت نظر أهله وأصدقائه إلى قدراته وقوته، ويظهر أمامهم أنه البطل المغوار.

2. يلجأ الطفل للكذب ليخلص نفسه من العواقب المترتبة عليه من قواعد الأسرة الصارمة.

3. يقوم الطفل بالكذب في حال وقع في مشكلة كبيرة وأراد أن يخلص نفسه منها.

4. غالبًا ما يصدر سلوك الكذب من الأطفال الذين تعرضوا للعنف والضرب في السنوات الأولى من طفولتهم كرد فعل ودفاع عن أنفسهم.

 

5. انتشار الكذب في محيط الطفل؛ فإن قيام الأهل بالكذب على الطفل ظنًا منهم أنه لا يفهم ولا يميز الصدق من الكذب، لكن الطفل في الواقع لا ينسَ، فمثلًا إذا قال له أحد الوالدين إن أتممت واجباتك سأجلب لك الحلوى، وعندما يتم واجباته لا يحصل على الحلوى، هذا الأمر سيخلق في داخله صراعًا شديدًا، ويفقد ثقته بأهله ويتخذ من الكذب طريقًا له كما يفعل أهله.

6. في كثير من الأطفال يلجأ الطفل للكذب من أجل تعويض فاقد الحرمان العاطفي من الوالدين وكرد فعل للفت انتباههم.

 

أنواع الكذب:

 

1. الكذب التقليدي:

  يتخذ كل طفل قائدًا وقدوة له، وعادة ما يكون من عائلته أو مدرّسيه، وإن أي سلوك سيئ- كالكذب- اتخذه هذا الشخص يقوم الطفل بتقليده نظرًا لجهله في أنه تصرف سيئ، وهذا من أشهر أنواع الكذب عند الأطفال، وعادة ما يكون الكذب منتشرًا بين الأم والأب، ويقوم الطفل بتقليد هذا السلوك السيئ دون أي وعي أو معرفة.

 

2. الكذب الدفاعي:

في هذا النوع لا يشترط أن يكون الكذب عادة أو سلوك ملازم للطفل، فقد يلجأ إليه في حال شعر أنه في مرحلة خطر، فيضطر للدافع عن نفسه من عقوبة المدرسين أو الأهل عن طريق.

 

3. الكذب السببي:

يلجأ الطفل للكذب في هذه الحالة من أجل الحصول على أحد مستلزماته التي لن يحصل عليها بالصدق، كأن يخبر والديه أن لديه درس إضافي كي يقضي المزيد من الوقت مع الأصدقاء.

 

4. الكذب التعويضي:

هو قيام الطفل بتخيل الحياة التي يرغب في امتلاكها، وسرد هذه الحياة على أصدقائه على أنها حياته الطبيعية كي يخفي حياته التي يخجل منها، كأن يقول بأن والده طبيب بدلًا من قوله أنه عامل.

 

5. الكذب الخيالي:

هو الطفل الذي يمتلك خيالًا واسعًا ويبدأ بالإفصاح عن هذه الحياة التي يتخيلها ويحلم بالعيش فيها.

 

6. الكذب الانتقامي:

هو قيام الطفل بتوجيه اللوم لأطفال آخرين بغية تخليص نفسه من العقاب.

 

كيفية علاج الكذب عند الأطفال؟

1. تفهيم الطفل وعدم ذكر صفة الكذب، بل تنبيهه عند عدم قول الحقيقة، وكوني عونًا له للتخلص من الصفات السيئة بدلًا من ترسيخها فيه.

2. اعطاء الطفل المزيد من الحب والاحترام كي تزيد ثقته بنفسه.

3. عدم ذكر صفاته السيئة أمام أحد أو وصفه بالكاذب.

4. اتباع نظام تربوي خاص بالوالدين وعدم السماح لأحد بالتأثير بأطفالهم.

5. العدل بين الطفل وباقي إخوته حتى لا يشعر بالنقص.

6. عدم الاستهزاء على كل عمل يقوم به.

7. السماح له بممارسة هواياته ونشاطاته المفضلة.

8. الاستماع للطفل وتوجيهه بطريقة لطيفة.

9. تعليم الطفل أهمية الصدق وزرع هذه الصفة فيه منذ الصغر.

 

ما هي علامات الكذب عند الأطفال؟

1. تغير ملامح الطفل ووضوح التوتر والارتباك عليه.

2. عدم وضع نظره عليك أثناء الكلام، وتفضيله النظر إلى الارض أو الحائط.

3. جفاف فم الطفل وقيامه بابتلاع لعابه عدة مرات خلال الكلام.

4. قيامه بالتلفت وممارسته بعض الحركات الغريبة في يديه أو قدميه.

5. تغير واضح في نبرة الصوت، وانخفاض في وتيرته.

 

ما هي أسباب العنف عند الأطفال؟

يعاني بعض الأطفال من سلوك العنف، فهو أحد السلوكيات السيئة عند الأطفال وكيفية علاجها بالطرق التربوية الصحيحة يتطلب الحكمة في التعامل مع الطفل وخاصة في سن المدرسة، وهذا ما يجعله غير مرغوب بين أصدقائه ومعلميه،

لذلك هذه بعض الأسباب التي قد تدفع الطفل للعنف:

1. عدم الحصول على حنان واهتمام كافٍ من قبل الأهل والتمييز الدائم بين الأبناء وعدم رعايتهم على النحو الصحيح.

2. اضطرابات نفسية يعاني منها الطفل نتيجة فقدانه لأحد والديه أو كلاهما، وليس المقصود هنا فقط وفاة الوالدين بل هنالك الكثير من الأهالي الموجودين على قيد الحياة ولكنهم متوفين في قلب أطفالهم.

3. تعرض الطفل للضرب في سنواته الأولى، مما يجعله أكثر عنفًا في التعامل مع الأخرين.

4. شعور الطفل بأنه أقل من الآخرين مما يدفعه للانتقام بهذه الطريقة.

5. البرامج التلفزيونية التي تحتوي على مشاهد العنف والقتل وخاصة برامج الأطفال المخصصة للذكور.

6. التربية الخاطئة التي تحفّذ الطفل على ضرب الأطفال إن تعرضوا له بأي فعل ظنًا من الأهل أن هذه الطريقة الصحيحة لتقوية شخصية الطفل.

 

كيفية علاج العنف عند الأطفال؟

1. مراقبة البرامج التلفزيونية التي يشاهدها الطفل ومنعه من مشاهدة البرامج التي تشجع على العنف والقتل.

2. تفريغ طاقة الطفل باللعب في الهواء الطلق.

3. إشغال وقت الطفل بتعلم المهارات الجديدة وممارسة الهوايات.

4. عدم الصراخ أمام الطفل حتى لا يتعلم من الأهل ذلك

5. عدم ضرب الطفل أو تعنيفه بل إعطائه الكثير من الحب والحنان.

6. مناقشة الطفل والسماح له بالتعبير عن رأيه بالكلام.

7. مدح الصفات الحسنة في الطفل بدلًا من التركيز على الجانب السيئ فقط.

 

لماذا طفلي يسرق؟

أعلم كم أن الشعور سيئ عندما علمت أن طفلك قد أخذ من أغراض أصدقائه، أو أقربائه ولم تستطع تصور الأمر، وربما قد سبب لك الأمر الكثير من الحزن، ولكن قبل أن أساعدك على علاج هذا السلوك،

علينا أولًا التعرف إلى الأسباب الرئيسية الذي دفع الطفل للقيام بهذا الأمر:

 

1. الحرمان:

إن وضْع طفلك في بيئة مختلفة عن استطاعتك وإمكانيتك المالية قد يزرع في داخل الطفل الشعور بالحسد والحرمان، مما يدفعه لأخذ أشياء ليست له، كسرقة ممحاة صديقه أو أخذ حلوى ليست له.

 

2. التفاخر:

قد يرى الطفل أن جميع أصدقائه يمتلكون ألعاب ومأكولات لا يستطيع هو امتلاكها، وهذا ما يدفعه لسرقة الأموال منك لشرائها ويتفاخر أمام أصدقائه بها.

 

3. الخوف:

قد يضطر الطفل للسرقة في حال إضاعته لأحد ألعابه وخوفه منك من أن تقوم بمعاقبته، مما يدفع الطفل لسرقة لعبة صديقه وادّعائه أنها له.

 

4. الانتقام:

قد يقوم الطفل بالسرقة كرد فعل عن أذى تعرض له من بعض الأصدقاء حتى يقوم بمدايقتهم، وربما في حال قد ضربت الطفل قد يقوم بأخذ المال منك دون معرفتك من أجل تسبيب الضرر لك.

 

كيفية علاج السرقة عند الأطفال؟

1. إن معرفة السبب لأي سلوك يقوم به الطفل يعتبر نصف العلاج، لذلك عليك أولًا معرفة السبب المباشر الذي دفع الطفل للقيام بهذا الأمر.

2. عدم ضرب الطفل أو تعنيفه بل يجب التعامل معه بهدوء وتروي حتى لا تزيد المشكلة سوءًا.

3. لا تكون مصدر خوف الطفل، بل كن أمانه حتى يتشجع على إخبارك بالحقيقة عندما يتطلب الأمر.

4. توفير متطلبات الطفل الأساسية ما أمكن ذلك، وتوضيح الوضع الراهن وعدم تكليف النفس فوق طاقتها من أجله.

5. عدم ذكر الذنب الذي اقترفه أمام الآخرين حتى لا يشعر الطفل بأي إحراج، وأيضًا حتى لا يقوم أحد بالتعامل الخاطئ مع الطفل وزيادة الأمر سوءًا.

6. مراقبة تصرفات الطفل بشكل دائم حتى يتم تقويم أي اعوجاج فيها قبل أن تتفاقم المشكلة.

لقد قدمنا لكم السلوكيات السيئة عند الأطفال وكيفية علاجها بالطرق التربوية الصحيحة، فاتبعوا ما أرشدناكم به.