اسلوب التقديم والتأخير في اللغة العربية والفائدة منهما

اسلوب التقديم والتأخير

اسلوب التقديم والتأخير

2022-08-09 16:36:28


التقديم والتأخير: هو مخالفة عناصر التركيب الترتيب الأصلي لها في السياق ، فيتقدم ما كان أصله أن يتأخر ويتأخر ما الأصل فيه أن يتقدم .
 

ماهي فائدة التقديم والتأخير ؟


للتقديم والتأخير فوائد كثيرة تعبر عن مدى سعي اللغة العربية إلى تحصيل جمال التعبير وقوة الصياغة قبل كل شيء، ولو كان ذلك على حساب الترتيب المعهود للجملة.

 

تمارين موقع مناهل أونلاين على مفهوم التقديم والتأخير :

 

إن مفهوم التقديم والتأخير من الأبحاث المهمة في علم البلاغة ومعرفتها تجعل المتعلم قادراً على تذوق المعاني الجديدة التي تنطوي عليها الجمل، وقد اهتم مناهل -موقع تعليم اللغة العربية للأطفال- في هذا البحث من خلال التمارين المكثفة التي وضعها بعد شرح مبسط وسلس لمفهوم التقديم والتأخير مبيناً فائدته ومواضعه وأغراضه، وجاءت هذه التمارين على عدة مستويات، وهي:

-المستوى الأول: اختيار الجملة التي تحوي تقديماً وتأخيراً بلاغياً من ضمن خيارين .

-المستوى الثاني: تحديد الكلمة التي تقدمت وحقها التأخير في العبارة الواردة.

-المستوى الثالث: كتابة الكلمة التي تقدمت في العبارة الواردة وكان حقها التأخير.

-المستوى الرابع: تحديد الكلمة التي تأخرت وحقها التقديم في العبارة الواردة.

-المستوى الخامس: كتابة الكلمة التي تأخرت وحقها التقديم في العبارة الواردة.

-المستوى السادس: اختيار الغرض البلاغي المناسب للتقديم والتأخير الوارد في العبارة .

من مواضع التقديم والتأخير:


1- تقديم المفعول به على فعله

 مثل قولك: زيدًا ضربت، وفيه تخصيص له بالضرب دون غيره.

 

2- تقديم خبر المبتدأ عليه

 مثل قولك:  قائمٌ خالدٌ .


3- الظرف، ويرد غالباً للدلالة على الاختصاص

 كقول الله تعالى : (إن إلينا إيابهم ثم إن علينا حسابهم)    

 
4- الحال، إذا قدمته

 فقلت: جاء ضاحكًا خالدٌ :فإنه يفيد أنه جاء على هذه الصفة مختصًا بها.

 

5- الاستثناء،

 مثل قولك: " ما ضربت أحدًا إلا خالدًا في نحو قولك، فإنك إذا قدمته فإنه يفيد الحصر"

 

6- الاستفهام، الاستفهام بالهمزة:

 إذا قلت: "أفعلت؟" ، فبدأت بالفعل، كان الشك في الفعل ذاته، وكان غرضك من السؤال أن تعرف وجوده.

أما إذا قلت: "أأنت فعلت؟" فبدأت بالاسم، كان الشك والتردد في الفاعل من هو.

٧- النفي،

 إذا قلت: "ما فعلت"، نفيت عنك فعلاً لم يثبت أنه مفعول،

 أما إذا قلت: "ما أنا فعلت" نفيت عنك ما يثبت أنه مفعول".

وإذا قلت: "ما خالداً كرهت" فقدمت المفعول، كان المعنى على أن كرهاً وقع منك على إنسان، وقد ظن أن ذلك الإنسان هو خالد، فنفيت أن يكون هو

 

8-غير ومثل،

 وهما مما يلاحظ تقديمهما في الكلام، وقد ذكر علماء البلاغة العربية أن هاتين الكلمتين " تلازمان التقديم في التراكيب البلاغية إذا أريد بهما الكناية عن الشخص الذي يجري الحديث عنه". ومثل ذلك قول أبي فراس الحمداني الشاعر المعروف:

بلى، أنا مشتاق وعندي لوعة** ولكن مثلي لا يذاع له سر

ومثل قول أبي تمام :

وغيري يأكل المعروف سحتا ** وتشحب عنده بيض الأيادي

ومثل قول المتنبي في قصيدة يعزي فيها عضد الدولة أبا شجاع في عمته :

مثلك يًثني الحزن عن صوبه** ويسترد الدمع عن غربه

ولم أقل "مثلًك" أعني **به سواك يا فردا بلا مشبه

 

أغراض التقديم والتأخير :


1. القصر والتخصيص:

 مثل قوله تعالى: (لله الأمر من قبل ومن بعد ) وقول الشاعر: عذبة ٌ أنتِ كالطفولة...

 

2- التفاؤل بما يسر المخاطب:

 مثل قولنا: ناجحة أنت في المسابقة.


3- إثارة الذهن وتشويق السامع :

 مثل: قول الشاعر: ثلاثة ليس لها إياب الوقت والجمال والشباب.

ومثل قوله تعالى: (إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب)

4- التعجب :

مثل : لله درك!


5- المدح :

 مثل : نعم البديل من الزلة الاعتذار


6- الذم :

مثل : بئس الرجل المنافق.


7- التعظيم :

نحو :عظيم أنت .


8- للتبرك به:

 نحو :الله سندي .

 

٩- مراعاة توازن الجملة والسجع:

كقوله تعالى :(خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه)

 

١٠- تقوية الحكم وتقريره:

 مثل قوله تعالى: (والذين هم بربهم لا يشركون)

ما يجوز تقديمه ولو تأخر لم يفسد معناه:

ويقصد به كل كلام ورد فيه ذكر لأمرين أو أكثر، وجاءت المذكورات متتالية ، فإن ترتيبها ذاك يكون لهدف معين،

وفي الغالب يكون الترتيب بذكر الأهم فالمهم ،

ولو قدم المتأخر ما كان ذلك معيباً، أو لو عكس الترتيب ما أخل بمعنى العبارة.

تأمل قول الله تعالى فيما يلي: ( وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا السماء)

وقوله تعالى:( لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض).

فقدم سبحانه الأرض مرة  والسماء مرة أخرى والترتيب يتبع لرغبة المتكلم لا غير ،

أو كما يقول صاحب الطراز :" فأنت ههنا بالخيار، فإن شئت قدمت المفضول لما له من المناسبة لمطلع الكلام ، وإن شئت قدمت الفاضل لما له من رتبة الفضل "

 

على سبيل الختم :


يبقى موضوع التقديم والتأخير من الموضوعات التي تناولها الدارسون بالعرض والتحليل لإظهار مدى شجاعة اللغة العربية في الخروج عن النمط المألوف الذي جاء في تركيبهم ،

ولكن هذا الخروج على المعهود لم يكن ضربًا من الخبط والعشوائية ، بل له ما يبرره من المعاني والأغراض.
والموضوع متشعب وواسع ، ولا يمكن حصره في هذه الكلمات القليلة ،وهو الموضوع الذي أسال الكثير من المداد.

نموذج عن التمارين



    Press Space Button after complete choose

    اشترك بمناهل أونلاين مجانًا للإطلاع على المزيد من التمارين التفاعلية وتسجيل أبنائك بخطط مناهل المناسبة لمستواهم الدارسي