ما المقصود بالاشتقاق في اللغة العربية وما فائدته

الاشتقاق في اللغة العربية

الاشتقاق في اللغة العربية

2022-08-24 22:26:06

ماهو تعريف الاشتقاق ؟

 هو أخذ كلمة من كلمة و بمعنى آخر هو تصريف حروف الكلمة الأصلية ( الجذر) بالزيادة والنقصان لتكوين كلمات جديدة تختلف في المعنى.
الجذر: هو حروف الكلمة الأصلية التي لا يمكن الاستغناء عنها.
مثال : درس: دراسة، مدرسة، دارس، تدريس، مدروس، مدرّس...
كتب: مكتب، كتاب، كاتب، مكتبة، كتابة، مكتوب...

تمرينات موقع مناهل أونلاين على مفهوم الاشتقاق في اللغة العربية:

جاءت تمارين هذا المفهوم على مستويين، هما:

- الأول: اختيار الكلمة المختلفة عن الكلمات الواردة.

- الثاني : كتابة جذر الكلمة الثلاثي من الكلمات الواردة .

ماهو الاشتقاق لغةً؟

: من شقَّ الشيء إذا بالغ في شقِّه، وشقَّ الكلام وسَّعه ووضحه وولَّد بعضه من بعض، أخرجه أحسن مخرج.

 

ماهو الاشتقاق اصطلاحاً ؟

 هو طريقة لجعل اللغة تتسع ويزداد ثراء ألفاظها ومفرداتها، ويمكن عن طريقها التعبير عن الأفكار الجديدة، وهو وسيلة تتولد بها الألفاظ من بعضها البعض، وتحدد مادتها، ويرجع بها إلى أصل واحد، يوحي بمعناها الأصلي المشترك كما يوحي بمعناها الجديد الخاص .

وهذه الطريقة في تجديد المعاني وتوليد الألفاظ والكلمات موجودة في جميع أنواع الاشتقاق وهي:

"الاشتقاق الأصغر والاشتقاق الكبير، والاشتقاق الأكبر، والاشتقاق الكُبَّار(النحت)"


 ماهي أنواع الاشتقاق في اللغة العربية ؟


١-الاشتقاق الصغير :

وهو أن تؤخذ صيغة من صيغة أخرى يكون بينهما تشابه في المعنى واتفاق في الحروف الأصلية وترتيبها بحيث تدل الثانية على معنى الأصلية بزيادة مفيدة،

اختلفا لأجلها هيئةً أو حروفًا: كسارق من سرق وحَذِرٌ من حَذِر. ويتوصل إلى معرفته بواسطة تقليب تصاريف الكلمة حتى يعود منها إلى صيغة تكون هي أصل الصيغ حروفًا أو دلالة اطراد،

مثال:

ضَرْب، فإنه يدل على مطلق الضرب، أما اضرِبْ ويضرب ومضروب وضارب فكل هذه الكلمات أكثر حروفًا وأكثر دلالة، وجميعها مشتركة في مادة ضرب وفي تركيبها وهيئتها.

أما التغيرات بين الأصل المشتق منه والفرع المشتق يُذكر منها:


- زيادة حركة

مثال : علم وعلم.


- زيادة في المادة،

مثال: طلب وطالب،


- زيادة في الحركة والمادة معًا

 مثال: ضرب وضارب.


- نقص في الحركة

 مثال: الفرس من الفرس.

 

- نقص في المادة

 مثال: ثبات وثبت.

 

- نقص في المادة والحركة معًا

مثال: نزا ونزوان.

 

- نقص في الحركة وزيادة في المادة

ومثالها: غضبى وغضب.


- نقص في المادة وزيادة في الحركة

 مثال: حرمان وحرم.

 

- نقص وزيادة فيهما معاً

مثال: اسْتَنْوَقَ من الناقة. - تغاير الحركات، مثال: بَطَراً وبَطِرَ.


- نقص حركة وزيادة حركة أخرى وحرف

كاضْرِب من الضرب.


- نقص في المادة وزيادة أخرى

 مثال: سابح من السباحة


- نقص في الحركة والحرف مع زيادة في الحركة

مثال: عد من الوعد حيث وجد فيها نقصان الواو مع حركتها وزيادة كسرة.



٢-الاشتقاق الكبير:

ويعتمد هذا النوع من الاشتقاق على فكرة تناوب مواضع الحروف وتقالبيها في الكلمة ذاتها أولًا ووسطًا وآخرًا،

بشرط أن يكون عدد حروف المادة الأصلية واحدًا، وأن يُوجدَ تناسب في المعنى بين التقاليب الستة. ويُعرف أيضاً بوجود تماثل في الحروف بين كلمتين فأكثر مع اختلاف في ترتيب تلك الحروف

ويمكن أن يُعرَّف أيضًا بوجود تماثل في الحروف بين كلمتين فأكثر مع اختلاف في ترتيب تلك الحروف، وذلك بتقديم بعضها على بعض دون نقص، أو زيادة فيها مع اتحادٍ في المعنى بينها

 ويكون ذلك أكثر ما يكون في الكلمات الثلاثية، نحو: "ك م ل"، "ك ل م"، "م ك ل"، "ل ك م"، " م ل ك"، "ل م ك".

 

٣- الاشتقاق الأكبر :

ويسمى أيضًا الإبدال اللغوي وهو وضع حرف مكان حرف آخر في الكلمة الواحدة وفي موضعه منها لوجود علاقة بين الحرفين، وهذه العلاقات لا يمكن معرفتها إلا من خلال معرفة صفات الحروف ومخارجها،

والمخارج أيضًا لا يمكن معرفتها إلا عن طريق معرفة أعضاء النطق، وقد يعود ذلك الإبدال إلى تعدد اللغات في المسمى الواحد بسبب عادات صوتية متعلقة باللهجة أو يكون لأسباب تتعلق بالنطق،

ومثال ذلك:

كلمة "السقر، الصقر، الزقر"، وأيضًا اختلاف القراءات القرآنية مثل: "السراط، الزراط، الصراط".


ومن العلاقات التي سوغت الإبدال بين الحروف في الاشتقاق الأكبر:


-التباعد:

وهو أن يتحد الحرفان صفة ويتباعدان مخرجاً: كالميم والنون، أو أن يحصل تباعد بين الحرفين مخرجاً وصفة: كالضاد والميم.

 

-التجانس:

ويكون باتفاق الحرفين في المخرج واختلافهما في الصفة كالطاء والدال.


-التماثل:

وهو أن يكون بين الحرفين اتحاد في الصفة والمخرج: كالباءين، والتاءين، والثاءين.


-التقارب:

ويكون باتحاد الحرفين في الصفة وتقاربهما في المخرج، مثال: الهاء والحاء. أو يكون بتقارب الحرفين في الصفة والمخرج: كالراء واللام. أو يكون بتباعد الحرفين في المخرج وتقاربهما في الصفة كالسين والشين. أو يكون بتباعد الحرفين في الصفة وتقاربهما في المخرج

مثل: السين والدال.
 
٤- الاشتقاق الكبار:

ويطلق عليه النحت، وتُؤخذ فيه كلمة من كلمتين أو أكثر مع وجود تناسب في المعنى واللفظ معًا بين المأخوذ والمأخوذ منه.

ومثال ذلك: قولهم: رجلٌ عبشميٌّ؛ أي: رجل من قبيلة عبد شمس.

 

اقسام النحت في اللغة العربية :

١- النحت الفعلي:

ويكون بنحت فعلٍ من جملة كاملةٍ، ويدل هذا الفعل على حدوث مضمونها أو نطقها،

ومثالها: أهلَّ: إذا قال لآخر: أهلًا وسهلًا.


٢- النحت الوصفي:

ويكون بنحت كلمة واحدة من كلمتين أو ثلاث كلمات تدل هذه الكلمة على صفة بمعناها

 ومثالها: الهجرع؛ وتعني: الأحمق الخفيف وهي منحوتة من هرع والتي تعني: المتسرع، والهجع والتي تعني: الأحمق.


٣- النحت الاسمي:

ويكون بنحت اسمٍ من كلمتين أو ثلاث، يجمع هذا الاسم بين ما نحت منه من حروف أو معان،

مثال: شقحطب، وهو منحوت من شق حطب.


٤- النحت النسبي:

وهو أن ينحت من كلماتٍ نسبة إلى علمين من أعلام الأفراد أو الأماكن أو القبائل،

مثل: عبدري من عبد الدار.



شروط الاشتقاق في اللغة العربية:


يجب أن يتوفر في الاشتقاق ثلاثة شروط أساسيَّة، وهي:


١-أن يكون المشتق مأخوذًا من لفظ آخر وفرعاً له ويكون هذا اللفظ هو أصل للمشتق، وإن كان غير مأخوذ من غيره وكان أصلًا في الوضع لم يكن مشتقًا.


٢-أن يكون هنالك تناسب في الحروف بين اللفظ الأصل واللفظ المشتق؛ لأن الفرعية والأصالة لا تتحققان باعتبار الأخذ دون وجود تناسب بينهما، والمناسبة معتبرةٌ في جميع الحروف الأصلية؛

فمثلًا الاستعجال من العجل يناسب الاستباق من السبق في الحروف الزائدة، أما المعنى ليس مشتقًّا منه بل من العجل.

٣-أن يكون هناك تناسب في المعنى سواء اتفقا فيه أم لم يتفقا، ويكون الاتفاق بأن يطابق المشتق الأصلَ في المعنى، إمَّا دون زيادة سواء كان هناك نقصان كما في اشتقاق الضرب من ضَرَبَ، وإما مع زيادة كالضارب من الضرب، إما باتحاد في المعنى كالمقتل من قَتَلَ.

علاقة الاشتقاق بعلم التصريف:


يرتبط مفهوم الاشتقاق بعلم التصريف ارتباطاً وثيقاً حيث يُعرَّف التصريف بأنه التغيير الذي يطرأ على حروف الكلمة الأصلية بنقص أو زيادة أو بإبدال للمعاني المطلوبة منها، أما الاشتقاق فهو أخذُ فرع من أصل يدور الأصل في تصاريف هذا الفرع وبهذا يحصل معنى الاشتقاق، أي أن في الاشتقاق يبقى الفرع محافظًا على المعنى الأصل مهما اختلفت تصاريفه أما في التصريف فيمكن الحصول على معانٍ متعددة تتشعب عن معنى واحد.
 

أمثلة على الاشتقاق في اللغة العربية:


- الاشتقاق الأصغر: ما اشتق من الأزمنة وأسماء الأمكنة، مثال: الضحى: وهو وقت طلوع الشمس وصفاء ضوئها، يقال: أضحى إذا صار في الضحى وبلغه، وأضحى يفعل ذلك؛ أي: صار يفعله وقت الضحى، ومنه أيضًا: تضحت الإبل؛ أي: إنها أكلت في وقت الضحى، ويقال ضحى الرجل غنمه؛ أي: رعها في وقت الضحى.


- الاشتقاق الكبير :

 مثال : "ك ل م" مع تقالبيها

 فالأصل الأول "ك ل م" وهو الجرح، وسمي بذلك للشدة التي فيه

 والثاني: "ك م ل" إذا كمل الشيء؛ أي: تمَّ، والوجه الجامع أن الشيء إذا كمل وتمَّ كان أقوى وأشد.

الثالث: "ل ك م" وهو أقوى من الصفع واللطم، وفيه شدة.

الرابع: "م ك ل" يقال: بئر مكول؛ أي: قل ماؤه، والبئر في الأصل يكون فيها الماء الكثير فإذا جف ماؤها جفا جانبها وقل موردها، وفي ذلك شدة.

الخامس: "م ل ك" يقال: أنعمت العجين؛ أي: أنعمت عجنه فاشتد وقوي.

نستنتج من هذه الأمثلة بأن الكلمة مع جميع تقالبيها تفيد القوة والشدة.


-الاشتقاق الأكبر :

 ومنه ما كان بين ما اتفق مخرجه واختلفت صفته،

مثال: جذا يجذوا، جثا يجثو؛ أي: قام على أطراف أصابعه، وهنا حرفًا الثاء والذال اتفقا في مخرجهما ولكنهما اختلفا في الصفات.

ومنه ما كان بين حرفين متقاربين في الصفة، ومتباعدين في المخرج،

مثال: سفح الدم وسفحه، وهنا حرفا الحاء والكاف تقاربًا في الصفة وتباعدًا في المخرج.


-الاشتقاق الكُبَّار أو النحت :

مثال:

بسمل وكان الأصل فيها بسم الله الرحمن الرحيم

 حيث قاموا بنحت هذه الكلمة وجعلها تدل على البسملة بتمامها. الحيعلة وهي مأخوذة من حيَّ على الصلاة حي على الفلاح، ومنحوتة منها. الحمدلة وهي من الحمد لله. السبحلة وهي من سبحان الله.

وهكذا يُستنتج أن الاشتقاق في اللغة العربية هو التوليد والتقليب الذي يكسب اللغة قوّة ويجعلها مطواعة وهذا ما جعل العربية من اللغات المتصرفة المرنة.

نموذج عن التمارين



    Press Space Button after complete choose

    اشترك بمناهل أونلاين مجانًا للإطلاع على المزيد من التمارين التفاعلية وتسجيل أبنائك بخطط مناهل المناسبة لمستواهم الدارسي